الإمام أحمد بن حنبل

381

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> قال : " دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام " . وسيأتي 262 / 5 ، وفي إسناده الفرج بن فضالة ، وهو ضعيف . وآخر من حديث خالد بن معدان عن نفر من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ابن إسحاق في " السيرة " 175 / 1 - ومن طريقه أخرجه الطبري ( 2070 ) ، والحاكم 600 / 2 ، والبيهقي في " الدلائل " 83 / 1 - عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، به ، بلفظ : " أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى أخي عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام " . وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وزيادة رؤية النور الذي أضاء له قصور الشام ، ستأتي في الرواية التالية . ويشهد لها كذلك حديث عتبة بن عبد السلمي ، سيرد برقم ( 17648 ) ، وفي إسناده بقية بن الوليد ، مدلس ويسوي ، وقد عنعن . وحديث حليمة السعدية عند ابن إسحاق في " السيرة " - ونقله عنه الذهبي في " السيرة النبوية " 51 / 1 ، وقال : هذا حديث جيد الإسناد . قال السندي : قوله : لَمُنْجَدِلٌ ، أي : ملقى على الجدالة ، وهي الأرض ، أي : كان بعدُ تراباً لم يُصَوَّر ولم يخلق . وقيل ، أي : مطروح على الأرض كائن في أثناء خلقته ، أي : والحال أن آدم ، أي : صورته من الطين مطروح على الأرض لم يُنْفخ فيه الروح بعد . بأول ذلك ، أي : بأول ما ظهر من أمر نبوتي . دعوة إبراهيم : بقوله : ( رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا . . . ) [ البقرة : 129 ] . وبشارة عيسى : بقوله : ( وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) [ الصف : 6 ] . قوله : ورأت : الظاهر أنها رؤيا بصر لا منام ، فتسميتُّه رؤيا كما في قوله تعالى : ( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً ) [ الإسراء : 60 ] ، ويحتمل أن تكون رؤيا منام . واللَّه تعالى أعلم .